اضغط هنا للتسجيل والحصول على مدونتك الخاصة الملف الشخصي لـ همساتي إرشيف همساتي الصفحة الرئيسية لـ همساتي
صــلاة في رواق جدتي ....
نشر الساعة: 06:36 م بتاريخ: 2008/07/15
الكاتب: محمد نديم على

صــلاة في رواق جدتي ....

من قصائد ديواني عصافير وأشياء أخرى

 

.وجئت إليك بشوق الغريب إلى موطنه .

وفي غفلة من ذنوب ثقال ...

دخلت الرواق ....

لأبدأ بوحي بالبسملة.

وفاتحة لانبثاق البنفسج فوق شبابيكه المقفلة .

فأسهب عند التقاء الحنين  بأرض الجدود ...

على عتبات الجنون يراوح قلبي في عشقها  .

هناك ...

وبين كروم النخيل ...

 ابتهلت ...

ذكرت التلاوة عن ظهر قلب ..

وما قد تلوت .

وإني رضعت  ..

 حليب الحكايات في قصة للهوى شاديةْ  :

(عروس الضفاف ...

وفارسها اللوحته الشموس .

. فطار إليها جناحا .... وزهوا ...)

هناك على شرفات الحنين  صحوت ...

 وها قد وعيت  ...

حروف النداء ...

التي .. قد كتبت ..

ودرس البطولة.

وتحت عباءاتك الدافئات ....

غفت وردة القلب .....

حتى روتها الحكايات

تنهل من كفك الحانية .

هناك إذا النهر يفتح سفر النماء ...

ليقرأ فيه دعاء الحفيد

 لكل الذين  سقوا نخلته ...

فها أنا ذا قد أضأت الحنين إليك  به أهتدي .

وها أنا ذا قد شببت على الحزن ...

في مواويلك المبهجة .

حفظت بعيني وهج الدموع ..

وتسبيحة الوجد عند السجود ...

ورفرفة القلب حين استهام

 بحب النقاء ...

وصفو الغناء ...

وشقشقة الفجر فوق المروج ..

.وثرثرة النهر عند الحقول

وزقزقة الطير عند الإياب .....

.لتهجع في العش تطوي الجناح ...

على رزقها الثر في الحوصلة.    

وها أنا ذا قد مللت التجول

في وحشة المدن الفاجرة.

.وجئت إليك أيا موطني.

 دخلت الرواق ....

لأبدأ بوحي  بالبسملة.

فأبحرت في همهمات الصلاة ... 

وطرت إليك جناحا  وزهوا

وفوق النخيل ...

 استحال الفؤاد إلى تمرة للهوى مشتهاة .

وها قد طويت , وشاحا نسجت  ,

إلى القلب مشمشة في الربيع...

 وفي وهدة البرد شمسا حنونا ...

وعشبا  يضوع بذكرى حديثك , عند المساء  ,

وبسمة وجهك رغم الصبابة والمسألة.

 

نفديك يا ملك الحجر
نشر الساعة: 06:27 م بتاريخ: 2008/07/15
الكاتب: محمد نديم على

نفديك يا ملك الحجر

 

( ملايين الجنيهات ، صرفت من أجل نقل تمثال رمسيس الثاني ، خوفا عليه من ضجيج مدينة القاهرة، وهناك من الحرافيش البشرية من لا يجد ساترا من برد أو لقمة تسد الرمق ... أين الأولويات؟ )

 

يا أيها الملك السعيد

يا من ملكت النهر ،

والشهد المصفَّى والثمر...

نفديك يا ملك الحجر.

نفديك يا ملك الحجر.

 

هذي جموع رعيتك

ممصوصة الشريان

يأكلها الوجع

خافت عليك

 من الضجيجٍ ..

من الغبارِ..

من الصقيعِ ..

من الهواءِ ...

من المطرْ .

نادتك شاخصة البصر :

نفديك يا ملك الحجر.

نفديك يا ملك الحجر.

 

لا لا اندهاش أو عجبْ.

إذ يشربون الذل كأسا عن رضا

راحوا بصوت هده البؤس الدفين

راحوا جميعا  يهتفون :

أنت الأمان إذا بقيت

أنت الشقاء إذا رحلتْ.

أنت السعادة والريادة والقيادة

والأمانيَ الجميلة في عهودك، ننتظر.

نفديك يا ملك الحجر،

نفديك يا ملك الحجر.

 

يا أيها الملك السعيد ،

من ألف ألف أو يزيد

راسٍ بظلِّك فوقنا

لا لم نضج من التعب ،

( ولنار زيفك سيدي نحن الحطب)

 لا لم نعاتب ضعفنا

لا لا  ...

ولم ننكرْ أياديك الكريمة سيدي ...

هل نحن  في زمن الجحود؟

مازال فضلك ضاربا كالشوك في أوتارنا

ما زال عهدك زاهرا في أرضنا

تسقيه من دمِّ العبيدْ.

لا لا ولم نرفع بشكوى صوتنا

مهما توانى عدلك الوهمي عن إنصافنا

مهما تمكَّن ظلمك العاتي وعرًّش واستعر ..

نفديك يا ملك الحجر،

نفديك يا ملك الحجر.

 

هذه الجموع البائسة

جاءت تبايع من جديدْ.

فلتنتشي ، ولترتشي

ولتحرم الأطفال من أحلامهم

واطلل عليهم في ظلام الأمسياتْ.

مزق ستار أمانهم ..

واخنق جميع الأغنيات ...

سوى أناشيد الحماسة والنجاسة والنفاق

ولا تظن بنا الظنون ، ولا تخف.ْ

لسنا بعهدك سيدي  نهفو ونحلم بالقمر.

لا لا يهم سوى أمانك من خطر

ولتحكم الأرض الفتية ، والبشر

نفديك يا ملك الحجر،

نفديك يا ملك الحجر.

 

هذي الحرافيش الصغيرة

في الأزقة

والمقاهي

 والشوارع

والمدارس

 والمزارع

 والمقابر

والمصانع

 والنجوع ،

( وشوَهـَت وجه الوطنْ) ،

وكما القمامة تنتشرْ.

تفديك يا ملك الحجر.

تفديك يا ملك الحجر.

 

لالا يهم عرى وبرد ،أو ضياع .

لا تخش من صوت الرعاع

لا ,, لا ترد على الجياع

لا,, لا تعكر صفو قلبك أو تسد شهيتك.

لا تلتفت لصراخهم

لا تبتئس لدموعهم

واهنأ بعرشك سيدي

ما دام (أمنك) واستقر.

لو مات شعبك ، كل شعبك ، في سبيلك ،

ذاك أمر لا يضر.

نفديك يا ملك الحجر ،

نفديك يا ملك الحجر.

 

لا تلتفت لهمومنا،

لا لا تهم شجوننا

لا لا تهم دموعنا...

كم ذا سخيف حلمنا ،

نحن الهوام بلا ثمن.

لكن عرشك سيدي ،لابد يبقى شامخا

في عمق دمنا ضاربا بجذوره مثل الشجر

نفديك يا ملك الحجر ،

نفديك يا ملك الحجر.

جنوبيون
نشر الساعة: 03:54 م بتاريخ: 2007/12/ 6
الكاتب: محمد نديم على

جنوبيون

ودودون نحن كهمس النسيم

 رقيقون نحن كطين الحقول

وسمرة هذي الوجوه الحميمة

تزدان ودا بشمس الأصيل

مع النهر نأتي بخير المواسم

نخلا يهيم على الضفتين

وزهر المحبة للعاشقين

لنهدي  إلى الناس تمر الوداد

وننضح بالطيب كالياسمين.

ودودون نحن مع النهر نأتي

نفيض على الضفتين وفاء

ونعشق همس الربا والسنابلْ

ونروي في النفس زهر الحنين.

ونفرح ،كالطفل ،عند اللقاء

ونسكب بهجتنا في العيون.

ونستدفئ الود عند الشتاء

نهدهد في القلب نبض الأنين.

ونصبر صبر الجبال الرواسي

إذا القحط فاض وعم السنين.

ودودون نحن لحد السذاجة،

نفتح شباكنا للحياة وشمس المحبة

تمحو في القلب ليل الظنون

ونسعد لو تستكينَ إلينا قلوب الحيارى

ونصغي دوما لنوح الجراح ، وبوح النواح

 تبعثر راحتنا والسكون.

ونفتح أبوابنا للنسيم ،فتأتي الرياح

لتعبث فينا لحد الجنون.

فنصفح حينا ...

ونغضب حينا

ونُحْسِن حينا ...

 ونأثم حينا

ونشفق حينا ...

ونقسو حينا

ونفرح حينا ...

 ونحزن حينا

ونشتاق حينا ...

ونهجر حينا

ونعشق حينا ...

ونسلو حينا

ونذكر حينا ....

ونندم حينا ...ولكننا أبدا لا نخون.

ويحيا حبه شعرا
نشر الساعة: 03:37 م بتاريخ: 2007/12/ 6
الكاتب: محمد نديم على

ويحيا حبه شعرا

وأهواكم ...
وأحيا يومي الوضاح
في بستان ذكراكم
وأعشق جلستي ليلا
مع الأقمار ساهرة
على أجفان شباكي
وقلبي ذا يهيم الآن منتفضا
بعطر من خمائلكم
يغني الشعر مبتهجا
لأجل الحسن يزهو في محياكم.
وأذكركم
وتشكو لي غيابَ الشعر
عن وجدان أقلامي
شموعُ الليل والأوراق.
وحين الليل يسكنني.
أناجيكم ....
لأدفئ رعشة الأشواق في صدري.
أخبئ قلبي الملتاع طي عباءة الظلمة
وحين الصبح أستره
لكي لا تشهدوا ولعي
ويوما إن تراءى الدمع للأشهاد,
أستره ...
ألملم عزة النفس.
أقول وبسمتي تزهو على وجهي
هي الأنداء عند الفجر ..قد مرت هنا شوقا
لكي تسقي شغاف الورد في قلبي
فألقت بالشذا ماءا على جفني.
وأنكر أنني أبكي
وهل يبكي الرجال السمر من وله؟
وأعشقكم ...
وأنكر أنني أعشق
وأرسم فرحتي زيفا على وجهي
وغابات من الأشوك في أنحائه تـُورق.
فدلوني إلام الصمت في أنحاء مرساكم
وهذا القلب قد هامت سفائنه بغير شراعْ.
فلم تفتح مدائنكم له بابا .. ليسكنه.
*****
وأذكركم
وقلبي ذا يطوف الآن من شوق
يمر على مضاربكم ،يغنيكم
ويتلو حلو أحرفكم .. يناديكم
يجرد نبضه قلما
يغرد حزنه نغما
إلى الأبواب ينقرها
وغير الصمت لا يلقى
يحط جناحه المكسور
في أوساط باحتكم
ويلقط حَبَكم نَهـِما
فلا يشبعْ.
وأذكركم
*****
وهذا القلب لن يخبو..
يحب العشق ، يعشقه.
يحب الحب يحرقه ويصهره
ويجعل حزنه فرحا
سيحفظ حبكم سرا
ويوما ، لن يبوح به لغير الشمس والأقمار
والأطيار والأمطار, والحنطة.
إلام الصمت .. (يا نُعْمى)
وهل ترجو صحارى الروح
بعضا من شذا الكلمات
ما زالت هنا تشدو
وهذا القلب لن يسلو
إذا ما كان مؤتنسا بهمس من حكاياكم
ولن ينسى مودتكم
سيبقى الدهر يذكركم
ويخفي عشقه دُرَّا ...
ويحيا حبه شعرا.

 

انكسارات أمير جنوبي
نشر الساعة: 04:17 م بتاريخ: 2007/12/ 4
الكاتب: محمد نديم على

انكسارات أمير جنوبي

(1)

هرولت نحوه جدته وهي تولول كقطار الصباح ، داهمت الصغير ولسعته على ظهر كفه السمراء، قهقه النسوة، وانفجر هو بالبكاء فبلل وجنتيه السمراوين ، وساقيه أيضا.

( الأطفال المؤدبون لا يرفعون ثيابهم هكذا ليبولوا في باحة الدار أمام الضيوف)

(2)

هرولت نحوه جدته وهي تولول كقطار الظهيرة ، تدق صدرها ، وتشد شعرها من فروته.

( يا عيب الشوم ، يا عيب الشوم ).

(صفعته ، فتفتقت منابت شاربه )

( الصبية المؤدبون لا يـُقبـِّلون صبايا الجيران خلف صومعة الغلال.)

(عفراء ) ابنة الجار ، تلك الحية اللذيذة السمراء ، خائنة ككل البنات ,حاولت التلذذ معه بالتمر الشهي ، فلما صدها ، راحت تشكوه لجدته ، أقسم أني لن أفلتها )

(3)

(لم يخلف التمر أبدا موسمه، ولا القمح هجر قلب الصومعة ، ولا الهمس  انقطع خلفها، ولا القبلات، وما اشتكت بعدها (عفراء ).)

(4)

جاءته جدته مهرولة تولول كقطار الأصيل ، صفعته على وجهه الذي ابتدأ لتوه فاتحة الرجولة ، اهتز شاربه في غضب .

(الشباب المؤدبون لا يقطعون أرحامهم من أجل حطام الدنيا.)

(أرض أبي وعرقه  بلل عروقها)

( أتقايض خالك بحفنة من تراب؟)

( لص ولا يسوى شيئا )

صفعته ثانية .

( ما زال طعم اللسعة الأولى  في عمق ضميره مع مرور السنين)

( قهقهة النسوة تصم أذنيه )

(لاذ بالصمت كتل من الطين).

(5)

دقت الطبول وارتفع صداها ، فصحت العصافير فوق الشجر والأفاعي في طلع النخيل ، ورقصت النسوة وطارت العباءات، واهتزت الدفوف وأشياء كثيرة جميلة. وقفت جدته ترصده بفخر واعتزاز ، شابا رائع السمرة شاهق بياض الثياب ، زاهي العمامة .

لا غرو ففي النجوع الأسوانية العابقة بالسحر ، ينادون العريس بالأمير.

(مبارك أيها الأمير)

مشى متبخترا وهي معلقة بذراعه ، في موجة من الزغاريد والعطور ،  وزحمة النسوة والأطفال ودقات الدفوف ، وترنيمات أغاني الجنوب ، والغبار.

(لطالما كنت بارعا في تسلق واعتلاء النخلات ،  لاقتنص لذيذ التمر )

(  لماذا أحس اللحظة بالذات ،بلسعة جدته فوق ظهر كفه السمراء ؟)

(  لماذا أحس اللحظة بذات الصفعة فوق وجهه الذي ابتدأ فاتحة الرجولة ؟)

(6)

باقة هائلة الثروة من الشبق والمسك والحسن ورائحة الحناء ، كانت (عفراء ).

شهق وقلبه يقفز بين جنبيه : ( يا ألطاف الله ).

( يعرف النسوة الخبيثات كيف يشعلن الجنون بطرائق زينتهن !!)

(الآن هو على بعد شبرين من التمر اللذيذ، حاول الإمساك بأطراف السعف ليعتلي نخلته ، لكن جسده انزلق في قنينة العرق كخيط من حرير ، وانكفأت هي بين دموعها ووسائدها الحريرية ، وأشياء أخر) .

(7)

ظلت النخلة تراوح جدائلها في الأفق مع الريح والغبار.وصارت دقات الدفوف ، نبضات قلب جريح وأغاني الجنوب أصداء أنين مكتوم.)

وأكلته البراري ، فصار لا يعتلي سوى النخل الشارد، ولا يشعل انطفاءه سوى التمرات المسمومة في كل ميناء.

(8)

يبتلينا الله ببشر ، رؤوسهم كطلع الشياطين، كي يمارسوا فوقنا أمراض الرئاسة وشهوة الزعامة .

-        اقصر الشر يا علي.

-        لا أقبل أن يركبني رجل.

-        إنه سيد المؤسسة وقريب للوزير.

-        طظ

-        كلنا وقـَّعْـنا دون تمحيص.

-        كلاب اشتراكم بثمن بخس..

-        ستودي بنفسك للتهلكة.

-        البلد فيها قانون.

-        سيخصم راتبك.

-        محدش بيموت م الجوع.

(9)

(أدار القانون وجهه بعيدا عنه  ، وانفض عن صاحبنا الجميع، واستمرأت لحمه الكلاب)

( سأهاجر .. فأرض الله واسعة ...)

(البشر هم البشر والشياطين هم الشياطين ... والكلاب أيضا .)

تركوك الآن تعزف لحن التمرد على أوتار أعصابك ، تجمع في حلقك الغصة وفي ضميرك اللسعات والصفعات، وهم يجمعون المال والحظوة ، ويتصدرون الشاشات والصحف ).

(10)

( أخلف التمر اللذيذ موسمه ، وهجرت الحنطة قلب الصومعة، وانقطع خلفها الهمس وماتت القبلات وأحلام المساء).

(داهمه الوقت ، كان عليه أن يدرك قطار المساء ، أكلته الموانئ، والمضارب، والدروب ، والفنادق، ومفارز التفتيش، والوجوه العابرة، أدمن تسلق الأشجار الشاردة ، وفاكهة الطريق الفاقع لونها ، رحلت جدته وهو بعيد ،

فوقــَّـعَ صاحبنا على بياض،  وصار كلبا سمينا.)

************************

 

 

وجه في الإطار - قصة فصيرة
نشر الساعة: 04:08 م بتاريخ: 2007/12/ 4
الكاتب: محمد نديم على

    وجه في الإطار

وجه قد لا تنتبه لوجوده ، ذو ابتسامة ليست موجهة لشخص ما  ، أو موقف ما.

 كان وجهها دائم الظهور في خلفية الصورة.

لم يكن يعبأ بها أحد، أو يصادقها أحد ، أو يضمها لمجموعته ، أو أن يلقي إليها التحية.

************

كنت في أمسيتي الشتوية القارصة، مقشعرة مشاعري قبل جسدي ، فآثرت أن أتصفح

 كتاب الصور الذي لم أفتحه منذ ما يقرب من سنين خمس من الزمن.

************

شباب الجامعة يملأهم النشاط والأمل ، تمد الدنيا لهم أكفها بصفحات بيضاء ، يرسمون عليها بحماس صورة مستقبلهم ، محاولا كل منهم أن يثبت شخصيته التي ما زالت تراوح بين نزق الطفولة وحيرة الم